سيبويه

116

كتاب سيبويه

لَماَ جَمِيعٌ لَدَيْناَ مُحْضَرُونَ ) وقال أتيته والقوم جميع وسمعته من العرب أي مجتمعون . وزعم الخليل رحمه الله أنه يستضعف أن يكون كلهم مبنيا على اسم أو على غير اسم [ و ] لكنه يكون مبتدأ أو يكون كلهم صفة . فقلت ولم استضعفت أن يكون مبنيا فقال لأن موضعه في الكلام أن يعم به غيره من الأسماء بعدما يذكر فيكون كلهم صفة أو مبتدأ . فالمبتدأ قولك إن قومك كلهم ذاهب أو ذكر قوم فقلت كلهم ذاهب . فالمبتدأ بمنزلة الوصف لأنك إنما ابتدأت بعد ما ذكرت ولم تبنه على شئ فعممت به . وقال أكلت شاة كل شاة حسن وأكلت كل شاة ضعيف لأنهم لا يعمون هكذا فيما زعم الخليل رحمه الله . وذلك أن كلهم إذا وقع موقعا يكون الاسم فيه مبنيا على غيره شبه بأجمعين وأنفسهم ونفسه فألحق بهذه الحروف لأنها إنما توصف بها الأسماء ولا تبني على شئ . وذاك أن موضعها من الكلام أن يعم ببعضها ويؤكد ببعضها بعد ما يذكر الاسم إلا أن كلهم قد يجوز فيها أن تبنى على ما قبلها وإن كان فيها بعض الضعف لأنه قد يبتدأ به فهو يشبه الأسماء التي تبنى على غيرها وكلاهما وكلتاهما وكلهن يجرين مجرى كلهم وأما جميعهم فقد يكون على وجهين يوصف به المضمر والمظهر كما يوصف بكلهم ويجرى في الوصف مجراه ويكون في سائر ذلك بمنزلة عامتهم وجماعتهم يبتدأ ويبنى على غيره لأنه يكون نكرة تدخله الألف واللام وأما كل شئ